شرط التحكيم في العقود أصبح ركيزة أساسية في منظومة العقود التجارية بالمملكة العربية السعودية، إذ يوفر للأطراف آلية فعالة لحسم النزاعات بعيدًا عن إجراءات التقاضي التقليدية، ومع تنامي بيئة الأعمال وتعقد العلاقات الاستثمارية، بات إدراج هذا الشرط ضرورة قانونية لا غنى عنها لكل من يرغب في حماية مصالحه بصورة استباقية.

في هذا المقال تستعرض شركة الثقة والحماية للمحاماة والاستشارات القانونية كل ما يتعلق بشرط التحكيم بالعقود وفق نظام التحكيم السعودي الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/34)، من أهميته وصياغته الصحيحة وصولاً إلى الحالات التي يسقط فيها، لتكون على بينة تامة قبل توقيع أي اتفاقية.

Table of Contents

شرط التحكيم في العقود في السعودية

يُعد شرط التحكيم في العقود بمثابة درع قانوني يقي الأطراف من الوقوع في متاهات التقاضي المطول، فهو يمنحهم مسار واضح ومتفق عليه مسبقًا للوصول إلى حل منصف وسريع، وتتجلى أهميته في المحاور التالية:

  • السرعة في الفصل: تلتزم هيئة التحكيم بإصدار الحكم خلال اثني عشر شهرًا من بدء الإجراءات ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك (المادة 40 من نظام التحكيم).
  • السرية التامة: لا يُنشر حكم التحكيم أو أي جزء منه إلا بموافقة طرفي التحكيم كتابة (المادة 43 من نظام التحكيم).
  • المرونة الإجرائية: يحق للأطراف الاتفاق على الإجراءات التي تراها هيئة التحكيم مناسبة (المادة 25 من نظام التحكيم).
  • الحجية القانونية: يحوز حكم التحكيم حجية الأمر المقضي به ويكون واجب النفاذ (المادة 52 من نظام التحكيم).

الفرق بين شرط التحكيم ومشارطة التحكيم

شرط التحكيم في العقود هو بند يُدرج ضمن عقد قائم قبل نشوء النزاع، بينما المشارطة اتفاقية مستقلة تُبرم بعد وقوع النزاع لإحالته إلى التحكيم، وقد أجاز النظام كلا النوعين مع اشتراط أن يُحدد اتفاق ما بعد النزاع المسائل المشمولة وإلا كان باطلاً (المادة الأولى والمادة التاسعة من نظام التحكيم).

نظام التحكيم في السعودية

يقوم نظام التحكيم السعودي على ركيزتين: احترام أحكام الشريعة الإسلامية بوصفها مرجعًا أعلى، والتوافق مع الاتفاقيات الدولية التي تكون المملكة طرفًا فيها، ويسري على كل تحكيم يجري في المملكة أو كان تجاريًا دوليًا و اتفق طرفاه على إخضاعه لأحكامه (المادة 2 من نظام التحكيم)، وللاستفادة من خدمات الاستشارات القانونية المتخصصة في هذا الشأن، يمكن التواصل مع فريق شركة محاماة الثقة والحماية مباشرة.

اللائحة التنفيذية لنظام التحكيم

تُكمل اللائحة التنفيذية لنظام التحكيم أحكام النظام الأساسي وتُفصل إجراءاته التطبيقية، وقد أسند النظام إلى مجلس الوزراء صلاحية إصدارها (المادة 56 من نظام التحكيم)، وتُعد اللائحة المرجع العملي الذي يُحدد آليات سير الإجراءات والمواعيد والاشتراطات الشكلية التي يتعين على أطراف التحكيم الالتزام بها.

مدى إلزامية شرط التحكيم للأطراف

شرط التحكيم في العقود مُلزم قانونيًا، وأي محكمة يُرفع إليها نزاع مشمول بهذا الشرط ملزمة بالحكم بعدم جواز نظر الدعوى متى تمسك المدعى عليه بذلك قبل أي طلب أو دفاع (المادة 11 من نظام التحكيم)، وتجدر الإشارة إلى أن الجهات الحكومية لا يجوز لها الاتفاق على التحكيم إلا بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء ما لم يرد نص نظامي خاص (المادة 10 من نظام التحكيم).

شرط التحكيم في العقود التجارية

يكتسب شرط التحكيم في العقود التجارية أهمية بالغة نظرًا لتشعب العلاقات التجارية وتنوع الأطراف سواء في عقود تأسيس الشركات أو عقود التوريد والمقاولات والاستثمار المشترك.

صياغة شرط التحكيم بشكل صحيح

يشترط النظام أن يكون شرط التحكيم في العقود مكتوبًا وإلا وقع باطلاً، ويتحقق الكتابة بأي من الصور التالية (المادة 9 من نظام التحكيم):

  • تضمنه في محرر صادر من طرفي التحكيم.
  • وروده في مراسلات موثقة أو برقيات أو وسائل اتصال إلكترونية مكتوبة.
  • الإشارة في عقد إلى مستند يشتمل على شرط تحكيم بما يُعد إحالة صريحة له.
  • الإحالة إلى عقد نموذجي أو اتفاقية دولية تتضمن شرط تحكيم إذا كانت الإحالة واضحة في اعتبار الشرط جزءًا من العقد.

الأخطاء الشائعة عند كتابة الشرط

يقع كثير من الممارسين في أخطاء تُضعف شرط التحكيم في العقود أو تُبطله، أبرزها:

  • الغموض في تحديد نطاق النزاعات المشمولة، لا سيما في الاتفاقات اللاحقة للنزاع.
  • الاتفاق على عدد زوجي من المحكمين إذ يشترط النظام أن يكون العدد فرديًا وإلا كان التحكيم باطلاً (المادة 13 من نظام التحكيم).
  • إغفال تحديد آلية اختيار المحكمين مما يُفضي إلى خلافات تُعيق انطلاق الإجراءات.
  • عدم تحديد مكان التحكيم الذي يؤثر في تعيين المحكمة المختصة (المادة 8 من نظام التحكيم).

استقلالية شرط التحكيم عن العقد

هل شرط التحكيم مستقل عن العقد؟

نعم، أرسى نظام التحكيم السعودي مبدأ استقلالية شرط التحكيم في العقود بنص صريح، فشرط التحكيم الوارد في أحد العقود يُعد اتفاقًا مستقلاً عن شروط العقد الأخرى (المادة 21 من نظام التحكيم)، وهذا المبدأ يُعد من أهم الضمانات التي يوفرها شرط التحكيم بالعقود للأطراف ويميزه عن بقية البنود التعاقدية.

أثر بطلان العقد على شرط التحكيم

لا يترتب على بطلان العقد أو فسخه أو إنهائه بطلانُ شرط التحكيم إذا كان هذا الشرط صحيحًا في ذاته (المادة 21 من نظام التحكيم)، وتبقى هيئة التحكيم مختصة بالنظر في النزاع حتى في مسألة بطلان العقد ذاته، يُجسد هذا الحكم ميزة جوهرية لشرط التحكيم في العقود تجعله أداة إجرائية فائقة المتانة.

موقف المحاكم السعودية من استقلال الشرط

يُقر النظام السعودي صراحة باستقلالية شرط التحكيم، وللمحكمة المختصة أن تنظر في دعوى البطلان دون أن يكون لها فحص وقائع وموضوع النزاع (المادة 50 من نظام التحكيم)، كما لا ينقضي اتفاق التحكيم بصدور حكم ببطلان حكم التحكيم ما لم يتفق الطرفان على ذلك صراحةً أو يصدر حكم بإبطال الاتفاق ذاته.

اقرأ أيضا: المادة ٨٨ من نظام التنفيذ: الجرائم والعقوبات وحقوق المدينين

الخصائص التي تميز شرط التحكيم في العقود

الرضا والاتفاق بين الأطراف

يقوم شرط التحكيم في العقود على مبدأ سيادة إرادة الأطراف، إذ يحق لهم الاتفاق على كل شيء بدءًا من اختيار المحكمين وصولاً إلى الإجراءات والقانون الواجب التطبيق، وهو ما يُميز التحكيم جوهريًا عن القضاء الذي تتحكم فيه الدولة وحدها.

السرية والمرونة في الإجراءات

يكفل شرط التحكيم في العقود سرية تامة تحمي الأطراف من تداعيات النزاعات العلنية، فضلاً عن مرونة تامة في اختيار لغة التحكيم ومكانه وإجراءاته، بل يجوز إخضاع الإجراءات لقواعد أي مركز تحكيم داخلي أو دولي، وهذه المرونة تجعل التحكيم الخيار الأمثل للعقود ذات الطابع الدولي.

سرعة الفصل في النزاعات

حدد نظام التحكيم السعودي سقفًا زمنيًا لإصدار الحكم لا يتجاوز اثني عشر شهرًا قابلة للتمديد ستة أشهر إضافية بقرار من الهيئة (المادة 40 من نظام التحكيم)، وهو ما يُقلص زمن الفصل مقارنة بالتقاضي الذي قد يمتد لسنوات.

هل التحكيم بديل عن القضاء؟

يختلف التحكيم عن القضاء في أن سلطة الفصل تنبثق من اتفاق الأطراف لا من ولاية الدولة، كما أن حكم التحكيم غير قابل للطعن إلا بدعوى البطلان وفق حالات محددة حصرًا (المادة 49 من نظام التحكيم)، في حين تتعدد درجات التقاضي أمام المحاكم.

مزايا اللجوء إلى التحكيم

  • السرية وعدم التشهير.
  • اختيار محكمين متخصصين في موضوع النزاع.
  • مرونة الإجراءات والسرعة النسبية في الفصل.
  • قبول أحكام التحكيم دوليًا وسهولة تنفيذها خارج المملكة.
  • إمكانية التحكيم التجاري الدولي بإخضاع النزاع لنظام التحكيم السعودي (المادة الثانية من نظام التحكيم).

الحالات التي يكون فيها القضاء هو الخيار الأفضل

يتفوق القضاء على التحكيم في المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية والمسائل التي لا يجوز فيها الصلح، إذ تُستثنى هذه القضايا صراحةً من نطاق نظام التحكيم (المادة الثانية من نظام التحكيم)، كذلك تكون المحاكم أنسب حين يتعذر الاتفاق على هيئة التحكيم أو حين يكون أحد الأطراف جهة حكومية لم تستوفِ شروط الموافقة المطلوبة.

مميزات وعيوب التحكيم في العقود

إليك تفاصيل عن أهم مميزات وعيوب التحكيم في العقود:

مزايا التحكيم للشركات والمستثمرين

يُمثل شرط التحكيم في العقود أداة بالغة الأهمية لشركات تسعى إلى تأسيس شركة أجنبية في السعودية أو إبرام شراكات مع شريك أجنبي في شركة سعودية، إذ يمنح هؤلاء المستثمرين ضمانًا إضافيًا بأن نزاعاتهم ستُحسم بعيدًا عن إجراءات قضائية قد تبدو مجهولة لهم.

التحديات والعيوب المحتملة

  • ارتفاع أتعاب المحكمين و النفقات مقارنة بالتقاضي أحيانًا، إذ تُحدد المحكمة المختصة الأتعاب عند غياب الاتفاق (المادة 24 من نظام التحكيم).
  • محدودية سُبل الطعن في حكم التحكيم مقارنة بدرجات التقاضي.
  • احتمال صدور حكم بالبطلان لأسباب شكلية تُعطل تنفيذ الحكم.

متى يكون شرط التحكيم غير مناسب؟

لا يُناسب شرط التحكيم في العقود المنازعات البسيطة ذات القيمة المنخفضة التي لا تُبرر نفقات التحكيم، كما لا يصلح للمسائل التي يُلزم فيها النظام بالاختصاص القضائي الحصري كبعض قضايا العقارات وقضايا الأحوال الشخصية.

متى يسقط شرط التحكيم؟

يسقط شرط التحكيم في العقود بالتنازل الضمني المتمثل في الاستمرار في إجراءات التحكيم مع العلم بوقوع مخالفة دون الاعتراض عليها خلال ثلاثين يومًا (المادة 7 من نظام التحكيم)، أو بالتنازل الصريح المتمثل في اتفاق الطرفين على إنهاء التحكيم (المادة 41 من نظام التحكيم).

بطلان اتفاق التحكيم

يبطل اتفاق التحكيم في حالات محددة تشمل:

  • انعدام الأهلية أو نقصها وقت إبرام الاتفاق (المادة 50).
  • عدم استيفاء شرط الكتابة (المادة 9).
  • خلو اتفاق ما بعد النزاع من تحديد المسائل المشمولة.
  • انتهاء مدة الاتفاق المتفق عليها بين الطرفين.

الحالات التي تفقد فيها المحاكم حجية الشرط

تتدخل المحكمة المختصة وتقضي ببطلان حكم التحكيم من تلقاء نفسها إذا تضمن ما يخالف أحكام الشريعة الإسلامية والنظام العام، أو إذا كان موضوع النزاع من المسائل التي لا يجوز التحكيم فيها نظامًا (المادة الخمسون)، وهنا تتقلص حجية شرط التحكيم في العقود أمام اعتبارات النظام العام.

التحكيم في عقود البناء والإنشاء

أهمية التحكيم في قطاع الإنشاءات السعودي

يشهد قطاع الإنشاءات في المملكة نموًا متسارعًا في إطار رؤية 2030، مما يرفع احتمالية نشوء نزاعات في عقود المقاولات والتشييد، ولذا يُصبح شرط التحكيم في العقود الإنشائية ضرورة لا غنى عنها لتجنب تعطل المشاريع بسبب النزاعات.

أبرز النزاعات في عقود المقاولات

تتمحور أبرز النزاعات في عقود البناء والإنشاء حول التأخير في التسليم والمطالبة بالتعويض، والخلافات حول حجم الأعمال الإضافية وأسعارها، وادعاءات العيوب الإنشائية، والنزاعات المتعلقة باستحقاقات الدفع والضمانات المالية.

خطوات وإجراءات التحكيم في نزاعات البناء

تسير إجراءات التحكيم في نزاعات البناء عبر المراحل التالية:

  • تقديم طلب التحكيم وتسلمه من الطرف الآخر لتُبدأ من تاريخه الإجراءات (المادة 26 من نظام التحكيم).
  • تشكيل هيئة التحكيم باتفاق الطرفين أو عبر المحكمة المختصة (المادة 15).
  • تبادل البيانات المكتوبة والمستندات والدفوع (المادة 30).
  • عقد جلسات المرافعة وسماع الشهود والخبراء (المادة 33).
  • إصدار حكم التحكيم وإيداعه لدى المحكمة المختصة (المادة 44).

 

قضايا التحكيم في السعودية

تتصدر قائمة المنازعات التجارية الخاضعة للتحكيم في السعودية نزاعاتُ العقود الإنشائية والنفطية، وخلافات الشركاء في خدمات الشركات، والنزاعات الناشئة عن عقود الامتياز التجاري، وكذلك المنازعات ذات الطابع الدولي المتعلقة بالمستثمرين الأجانب.

تنفيذ أحكام التحكيم في السعودية

لا يُقبل طلب تنفيذ حكم التحكيم إلا بعد انقضاء ميعاد رفع دعوى البطلان، ويُشترط ألا يتعارض الحكم مع قرار صادر من جهة قضائية سعودية ذات ولاية، وألا يتضمن ما يخالف أحكام الشريعة الإسلامية والنظام العام (المادة 55)، و بخصوص بطلان حكم التحكيم فإن الطعن يسلك طريق دعوى البطلان حصرًا خلال ستين يومًا من تاريخ الإبلاغ بالحكم (المادة 51).

دور المحامي في إدارة النزاعات التحكيمية

يتمتع محامي تحكيم دولي متخصص بدور محوري في إدارة النزاعات التحكيمية، من صياغة شرط التحكيم في العقود ابتداءً، إلى تمثيل الموكل أمام هيئة التحكيم، وإعداد المذكرات والدفوع، ومتابعة إجراءات التنفيذ، وتُقدم شركة الثقة والحماية للمحاماة والاستشارات القانونية كامل خدمات التحكيم بكفاءة عالية لعملائها في مختلف القطاعات.

كيفية صياغة شرط تحكيم قوي في العقد

شرط التحكيم في العقود

شرط التحكيم في العقود

لصياغة شرط التحكيم في العقود بصورة تكفل فاعليته وتُحصنه من البطلان، ينبغي مراعاة العناصر التالية:

تحديد مركز أو هيئة التحكيم

يُجيز النظام إخضاع الإجراءات لقواعد أي منظمة أو هيئة تحكيم أو مركز داخل المملكة أو خارجها (المادة 25)، مما يمنح الأطراف مرونة واسعة في اختيار المنصة التحكيمية الأنسب لطبيعة نزاعهم.

تحديد القانون الواجب التطبيق

يتعين النص على القانون الموضوعي الواجب التطبيق على موضوع النزاع، مع ضرورة مراعاة عدم مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية والنظام العام بالمملكة (المادة 38)، وحين يتفق الطرفان على تطبيق قانون دولة أجنبية تتبع القواعد الموضوعية فيه دون قواعد تنازع القوانين.

تحديد عدد المحكمين ولغة التحكيم

يجب النص على عدد فردي من المحكمين تفادياً للبطلان (المادة 13)، وتحديد لغة التحكيم علمًا بأن العربية هي الافتراض في غياب الاتفاق (المادة 29)، إلى جانب تحديد مكان التحكيم الذي يُرتب آثارًا قانونية مهمة في تعيين المحكمة المختصة (المادة 8).

تواصل مع شركة الثقة والحماية للمحاماة والاستشارات القانونية

إن كنت تحتاج إلى صياغة شرط التحكيم في العقود بصورة مُحكمة أو إلى تمثيل قانوني احترافي في نزاع تحكيمي، فإن فريق العمل في شركة الثقة والحماية يضم محامي قضايا تجارية ومحامي شركات في جدة بخبرة موثقة تشمل القضايا الجنائية وقضايا العمل والعمال والملكية الفكرية وغيرها، مع العلم أن لاستشارة الأولى مجانية تمامًا لذا تواصل مع رقم محامي للاستشارة مجاناً:

  • العنوان: طريق الملك عبدالعزيز الفرعي، النهضة، جدة 23523.
  • البريد الإلكتروني: info@trustlawfirm-sa.com
  • رقم التواصل: +966579470090.

الخاتمة

شرط التحكيم في العقود ليس مجرد بند قانوني، بل ضمانة حقيقية تحمي مصالحك وتُوفر عليك وقت التقاضي وتكاليفه، وكلما كانت الصياغة محكمة ومدروسة كلما كان الشرط أقوى وأنجع عند النزاع، إن كنت بحاجة إلى صياغة هذا الشرط أو مراجعة عقودك القائمة، فريق شركة الثقة والحماية للمحاماة جاهز لمساعدتك، والاستشارة الأولى مجانية.

أسئلة شائعة

ما هو شرط التحكيم في عقود العمل؟

شرط التحكيم في العقود العمالية بند يتفق فيه الطرفان مسبقًاعلى إحالة نزاعات العمل إلى هيئة تحكيم بديلاً عن قضايا العمل والعمال أمام المحاكم، غير أن نظام التحكيم يستثني المنازعات التي لا يجوز فيها الصلح، مما يستوجب دراسة دقيقة قبل إدراج هذا الشرط (المادة الثانية).

هل شرط التحكيم ملزم قانونياً؟

نعم، شرط التحكيم في العقود ملزم قانونيًا بموجب نظام التحكيم السعودي الجديد ولائحته التنفيذية، وتلتزم المحكمة بالحكم بعدم جواز نظر الدعوى إذا تمسك المدعى عليه بالشرط قبل أي طلب أو دفاع، ويبقى الشرط نافذًا طالما استوفى شروط الكتابة والأهلية وعدم مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية والنظام العام بالمملكة (المادة 11)، وتمتد إلزاميته لتشمل الخلفاء القانونيين ما لم ينص الاتفاق على خلاف ذلك.

هل يمكن رفع دعوى أمام المحكمة رغم وجود شرط تحكيم؟

يجوز تقنيًا رفع الدعوى، لكن المحكمة ملزمة بالحكم بعدم الجواز إذا دفع المدعى عليه بشرط التحكيم في العقود قبل أي طلب، ولا يحول رفع الدعوى دون البدء في إجراءات التحكيم أو الاستمرار فيها أو إصدار حكم التحكيم (المادة 11)، وهكذا فإن وجود شرط التحكيم لا يُعطل مسيرة التحكيم حتى لو سعى أحد الطرفين إلى تجاوزه قضائيًا.

متى يسقط شرط التحكيم؟

يسقط شرط التحكيم في العقود بانتهاء مدة الاتفاق، أو بالتنازل الضمني بالاستمرار في الإجراءات دون اعتراض خلال ثلاثين يومًا (المادة السابعة)، أو بانعدام الأهلية وقت الإبرام، أو بصدور حكم قضائي ببطلان اتفاق التحكيم صراحة، والدقة في صياغة شرط التحكيم في العقود تُجنب الوقوع في هذه الأسباب.

هل بطلان العقد يؤدي إلى بطلان شرط التحكيم؟

لا يؤدي بطلان العقد بالضرورة إلى بطلان شرط التحكيم في العقود، فمبدأ الاستقلالية المكرّس في نظام التحكيم السعودي يجعل الشرط اتفاقاً مستقلاً (المادة 21)، وتبقى هيئة التحكيم مختصة بالنظر في النزاع حتى في مسألة بطلان العقد ذاته ما لم يكن الشرط في حد ذاته مشوبًا بعيب.

ما أفضل صيغة لشرط التحكيم في العقود التجارية؟

أفضل صيغة لشرط التحكيم في العقود التجارية تتضمن تحديد نطاق النزاعات المشمولة وآلية اختيار المحكمين وعددهم الفردي ومكان التحكيم ولغته والقانون الواجب التطبيق، ويُستحسن الإشارة إلى مركز تحكيم معتمد لاعتماد قواعده الإجرائية تفاديًا للفراغات التنظيمية. وتُقدم شركة الثقة والحماية للمحاماة خدمة صياغة شرط التحكيم في العقود بما يضمن حماية كاملة لحقوقك في ضوء نظام التحكيم السعودي، مع الإشارة إلى أن الاستشارة الأولى مجانية تمامًا لعملائنا.